16. صراع القناعة… حين ينقسم العقل أمام المجهول
بعد انقضاء الفوضى، يبدأ الانقسام الحقيقي داخل العقل لا في المكان، حيث تتصارع رؤيتان للواقع لا يمكن التوفيق بينهما. الشك لا يعود ضعفًا، والإيمان لا يبدو خلاصًا، بل يتحول كلاهما إلى مخاطرة فكرية لها ثمن ثقيل.
هدوء ما بعد العاصفة يكشف توترًا أعمق من أي خوف، توترًا بين عقل يطلب الدليل وقلب يثق بما يتجاوز المنطق.
الحوار يتحول إلى مواجهة فكرية حادة، حيث لا تعود القضية حدثًا عابرًا، بل سؤالًا مصيريًا عن طبيعة الهوية والوعي.
كل كلمة تُقال تزيح طبقة جديدة من اليقين القديم، وتترك خلفها أرضًا غير مستقرة يصعب الوقوف عليها بثقة.
وفي لحظة فاصلة، يتبلور القرار الذي لا رجعة فيه: الانحياز إلى تفسير مألوف يضمن الأمان… أو القبول بحقيقة غامضة قد تغيّر كل شيء إلى الأبد.