18. وهم الرسالة… حين يصبح الإيمان اختبارًا للعقل
تتغير نبرة الحديث فجأة عندما يدخل صوت جديد يحمل هيبة غير معلنة، فيتحول النقاش من تحليل إلى انبهار. بين التصديق والارتياب، يبدأ السؤال الحقيقي في الظهور: هل ما نراه وحي نادر… أم انعكاس لرغبة جماعية في المعنى؟
حضور واحد قادر على إعادة تشكيل الجو النفسي كله، فتخفت الجرأة ويعلو الترقب وتتشكل سلطة غير مرئية داخل المكان.
الكلمات تُقال ببطء، وتُستقبل بثقل، وكأن الجميع يبحث عن يقين يمنح الفوضى معنى مقبولًا.
التأثير لا يصدر من الحدث ذاته، بل من قابلية العقول لتلقي فكرة أكبر من قدرتها على التحقق منها.
وسط هذا التذبذب بين الانبهار والوعي، يبرز سؤال حاد: هل الخطر في الغموض ذاته… أم في استعداد البشر لتصديقه حين يعِدهم بالخلاص؟