21. صحوة الحسّ… حين يتبدّل الحب إلى مسؤولية
نظرة واحدة كفيلة بإيقاظ شعور لم يكن حاضرًا من قبل، كأن القلب يتعلّم وظيفة جديدة لم يكن يعرفها. ما يبدأ كتعاطف هادئ يتحوّل تدريجيًا إلى إدراك أثقل: الارتباط هنا ليس عاطفة… بل التزام داخلي لا مهرب منه.
الهدوء الذي يسبق اللقاء يكشف تحوّلًا خفيًا في الداخل، حيث تتغير النظرة إلى الذات قبل أن تتغير النظرة إلى الآخر.
الحضور لم يعد مجرد تجربة مؤثرة، بل صار مرآة تكشف طبقات أعمق من الشعور لم تُختبر من قبل.
الرغبة في القرب لا تنبع من انجذاب عابر، بل من إحساس متنامٍ بالمسؤولية والرعاية والاصطفاف النفسي.
ومع هذا التحول الصامت، يتشكل سؤال بالغ الدقة: هل ما يولد هنا علاقة بين شخصين… أم نقطة التقاء لمسارين أكبر من الاختيار الفردي ذاته؟