23. نداء العودة… حين تتصارع الذاكرة مع الواقع
لقاء هادئ يتحول إلى مساحة مكشوفة تتفكك فيها الحدود بين التعاطف والإرباك، وكأن الكلمات تفتح أبوابًا لا يمكن إغلاقها. الإحساس لا يأتي من الحوار نفسه، بل من ارتطام خفي بين ذاكرة قديمة وصورة حاضر يرفض الاعتراف بها.
حضور واحد قادر على زعزعة التوازن الداخلي بالكامل، لا بالقوة، بل بنقاء يربك أكثر مما يطمئن.
المعاني تتجاوز اللغة، وتبدأ مشاعر غامضة في الصعود من طبقات أعمق لا تملك أسماء واضحة ولا تفسيرات مريحة.
الوعي يجد نفسه ممزقًا بين دور مألوف يحمي الاستقرار، وبين انجذاب نحو معنى أوسع لا يمكن إنكاره ولا السيطرة عليه.
وفي قلب هذا التوتر يولد السؤال الأخطر: هل ما يُستدعى من الداخل مجرد خيال عاطفي… أم صدى لانتماء أقدم يحاول استعادة طريقه؟