24. حدود الانتماء… حين ينقسم القلب بين عالمين
لحظة صفاء تنفتح على وعد بالتحرر، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن خوف عميق من فقدان الجذور الإنسانية. بين الانجذاب إلى معنى أوسع، والتشبث بعاطفة شخصية صادقة، يتشكل صراع لا يُحسم بالكلمات.
الحضور الغامر يفتح أبوابًا داخلية لم تكن مرئية من قبل، فتتسع الرؤية ويتغيّر الإحساس بالذات والعالم.
غير أن هذا الاتساع لا يأتي بلا ثمن، إذ تبدأ الروح في التمزق بين نداء سامٍ يدعو إلى التجاوز، واحتياج إنساني بسيط يطلب القرب والدفء.
كل لحظة تقارب تتحول إلى اختبار صامت: هل التحرر الحقيقي يعني التخلي عن العاطفة، أم أن العاطفة نفسها هي الطريق الوحيد للنجاة؟
وفي قلب هذا التردد يولد السؤال الأخطر: هل يمكن للإنسان أن ينتمي إلى أفق أوسع… دون أن يفقد إنسانيته التي تشكّل جوهر وجوده؟