25. صحوة الرحمة… حين يولد الإحساس من عمق الألم
تجربة داخلية عنيفة تفتح بابًا غير متوقع نحو إحساس جديد لم يكن مفهومًا من قبل. ما يبدأ كاضطراب مربك يتحول تدريجيًا إلى قدرة على التماهي مع ألم الآخرين ورؤية العالم بعين أكثر رقة ووعيًا.
الوعي الذي كان يتحرك وفق إيقاعات بعيدة يبدأ في الاقتراب من التجربة الإنسانية بكل ثقلها وتناقضاتها.
الدموع التي تظهر لأول مرة ليست ضعفًا، بل علامة على ولادة إحساس لم يكن موجودًا من قبل بهذه الصورة.
التساؤلات عن معنى الارتباط، والاهتمام، والمعاناة تكشف أن الشعور لم يعد فكرة مجردة، بل تجربة حقيقية تهز الداخل.
وفي قلب هذا التحول يتكوّن سؤال عميق: هل الألم هو الطريق الوحيد الذي يسمح للوعي بأن يقترب من الإنسان… ويبدأ أخيرًا في فهمه؟