26. اقتراب الافتراق… حين يصبح الخلاص تهديدًا صامتًا
حضور يشتد أثره كلما غاب الجسد، كأن المسافة لا تُضعف العلاقة بل تكشف عمقها الحقيقي. الإحساس يتحول إلى قلق خفي: الاقتراب من المعنى قد يعني في النهاية خسارة من يجسّد هذا المعنى.
تجربة غريبة تتكرر: التأثير الأعظم لا يحدث في اللقاء، بل بعد الانصراف، حين يملأ الفراغ حضور لا يُرى لكنه يُشعر بكل ثقله.
المشاعر التي تتولد في الداخل لم تعد مجرد تأثر، بل تحوّلت إلى حنين جارح نحو شيء لا يمكن الإمساك به أو تعريفه.
الحديث عن الحرية والاتساع يبدأ في كشف جانب أكثر إيلامًا: أن الاكتمال قد يتطلب التخلي عن الجسد وعن الروابط الإنسانية معًا.
وسط هذا الإدراك المتصاعد، يتشكل السؤال الأشد قسوة: هل الوصول إلى الحقيقة يستحق ثمن الغياب… حين يصبح الفقد هو الباب الوحيد للخلاص؟