28. اهتزاز الحقيقة… حين ينقلب اليقين إلى شك جارح
لحظة واحدة كفيلة بإسقاط بناء كامل من القناعات، حين يتسلل الشك إلى أكثر التجارب صفاءً وقوة. ما كان يبدو حضورًا متجاوزًا يتحول فجأة إلى احتمال مؤلم: أن يكون كل شيء انعكاسًا للعقل لا أكثر.
الإحساس بالسيطرة يتبدد عندما تتغير نظرة المقرّبين فجأة، ويصبح الاحتواء أقرب إلى المراقبة الخفية.
الحدود بين الرعاية والهيمنة تبدأ في الظهور، فتتحول الثقة القديمة إلى مصدر ارتباك داخلي عميق.
التجربة التي كانت تمنح معنى ساميًا للوجود تصبح موضع مراجعة قاسية: هل كانت كشفًا حقيقيًا… أم بناءً نفسيًا هشًا تغذّى على العزلة والإنهاك؟
ومع هذا الانقلاب المؤلم، يتشكل السؤال الأخطر: إذا انهارت الرواية الكبرى التي عاش داخلها الوعي طويلًا، فبأي أرض يمكن الوقوف دون أن ينهار الإنسان ذاته؟