29. انسجام المصير… حين تتلاقى الرؤية مع النبض
لحظة اقتراب صامتة تكفي لتبدّد آخر الحواجز، كأن التوافق لم يعد اختيارًا بل حقيقة تتشكل من تلقاء ذاتها. ما كان يُخشى الاعتراف به يتحول فجأة إلى يقين داخلي: بعض اللقاءات لا تُبنى… بل تُكتشف.
الطريق الذي بدا متشعبًا يبدأ في الانكماش حتى يصير مسارًا واحدًا واضحًا، حيث تتلاشى الترددات ويثبت الإحساس بثقة غير مألوفة.
التقارب لا يحدث بالكلمات، بل بإيقاع خفي يجعل الفكر والعاطفة يتحركان بتناغم واحد دون جهد واعٍ.
الوعي يتوقف عن المقاومة، ويبدأ في استقبال التجربة كما هي، لا بوصفها تهديدًا بل باعتبارها اكتمالًا طال انتظاره.
وفي قلب هذا الصفاء يولد السؤال الأعمق: هل ما نعيشه هنا مجرّد لحظة إنسانية نادرة… أم نقطة تحوّل يعاد عندها رسم معنى الطريق كله؟