يُعد علي الجارم أديبًا وشاعرًا وكاتبًا مصريًا بارزًا وُلد عام ألف وثمانمائة وواحد وثمانين في مدينة رشيد، ويُعد من أعلام النهضة الأدبية في مصر والعالم العربي. تلقّى تعليمه الأولي في رشيد، ثم انتقل إلى القاهرة لإكمال دراسته الثانوية قبل أن يسافر إلى إنكلترا لاستكمال تحصيله العلمي. عاد إلى مصر مدفوعًا بشعور قومي عميق انعكس في أعماله الأدبية ومواقفه الوطنية، وشغل مناصب تربوية مرموقة من بينها كبير مفتشي اللغة العربية ووكيل دار العلوم حتى عام ألف وتسعمائة وأربعة وعشرين. اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية، وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية أسهمت في تعزيز حضوره الفكري. تميّز شعره بالجمع بين الروح الوطنية والغزل والرثاء، مع لغة رصينة وأداء رومانسي يستلهم التجربة الإنسانية والحياة اليومية. ترك علي الجارم إرثًا أدبيًا متنوعًا شمل الشعر والرواية التاريخية، وكان من الأصوات التي ربطت الأدب بالهوية القومية والوجدان العربي.