يُعد الشيخ مصطفى عبد الرازق مفكرًا وأديبًا وعالمًا مصريًا بارزًا في أصول الدين والفقه الإسلامي، وأحد روّاد تجديد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث. وُلد في قرية أبو جرج بمحافظة المنيا في أسرة وطنية ذات تأثير سياسي وفكري، وتلقى تعليمه بالأزهر حيث تتلمذ للإمام محمد عبده ونخبة من كبار العلماء. سافر إلى فرنسا ودرس في السوربون وجامعة ليون، ونال الدكتوراه عن الإمام الشافعي، وأسهم في الحوار الفكري بين الشرق والغرب عبر التأليف والترجمة. شغل مناصب رفيعة، منها وزارة الأوقاف لثماني مرات، وكان أول أزهري يتولاها، ثم اختير شيخًا للأزهر في ديسمبر عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين. يُعد صاحب أول تاريخ للفلسفة الإسلامية باللغة العربية، ومؤسس ما عُرف بـ«المدرسة الفلسفية العربية»، وقدّم أعمالًا محورية مثل «تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية». امتد تأثيره إلى الأدب الحديث؛ إذ تتلمذ على يديه نجيب محفوظ، الذي أدرك معه مركزية العربية الفصحى في الكتابة الإبداعية.