17. ملكي للأبد!!
في لحظةِ استسلامٍ أخيرة ومصيرية، تُعلن السلطة فرض قبضتها النهائية على القلوب، ليتحول الصراع من معركة إرادات إلى قيدٍ أبدي يربط الأرواح في سجنٍ مخملي لا مخرج منه.
تصل الملحمة إلى ذروة جنون التملك حين يقرر "آدم" حسم الصراع لصالحه، ليس بالمال هذه المرة، بل بإعلان ملكيته المطلقة لروح "إيف" التي عاندته طويلاً. وسط حطام الكبرياء المكسور، تتشابك الوعود بالتهديدات، ويصبح الحب قيداً أثقل من قيود الحديد، حيث يدرك الطرفان أن الهروب أصبح مستحيلاً. "ملكي للأبد" ليست مجرد صرخة انتصار، بل هي صك استحواذ يمحو المسافات بين الجلاد وضحيتها، ويؤسس لمستقبلٍ محكومٍ بالتبعية الكاملة خلف قضبان القصر المنيع. هنا، تذوب الهوية الفردية تحت وطأة السيطرة، وتتحول الحرية إلى ذكرى باهتة في عالمٍ لا يؤمن إلا بمنطق القوة والانفراد.