18. مميز ومعزول
في قمةِ مجدهِ الزائف، يكتشف "آدم" أن التميز الذي سعى إليه لم يمنحه سوى جدرانٍ من الجليد تعزله عن نبض البشرية، محولاً حياته إلى قلعةٍ مهيبة يسكنها الفراغ.
يعيش "آدم كينجز" في عالمٍ موازٍ صُمم خصيصاً ليكون "مميزاً ومعزولاً"، حيث يُقاس النجاح بمدى قدرته على الانفصال عن معاناة الآخرين وتجاهل الحقائق التي تزلزل حصونه. ومع استمرار المواجهة النفسية، يدرك أن القيود التي فرضها على حياته ليحمي تفوقه الطبقي هي نفسها التي خنقت إنسانيته وجعلته سجيناً لصورته التي تعلو الجدران. إنها لحظة التجرد التي يكتشف فيها الإمبراطور أن العزلة ليست قوة، بل هي ثمنٌ باهظ لعيش حياةٍ خالية من الرفقة والصدق في مجتمعٍ يحتقر الضعف. هنا، يبرز التساؤل الوجودي الذي طرحته الرواية منذ بدايتها: هل هو سيدٌ في قصره، أم عبدٌ لتميزه الذي سلبه القدرة على الشعور؟