5. يا لها من حياة بائسة!
خلف بريق الثراء والقصور المنيعة، تطلّ "حواء" برؤيتها القاسية لتكشف لـ "آدم" أن مملكته ليست سوى سجنٍ كبير، وأن السعادة التي اشتراها بماله ما هي إلا وهمٌ يغلف مرارة العزلة.
في هذا الجزء، تتصاعد حدة المواجهة بين كبرياء "آدم" وصدق "إيف" الجارح، حيث تضعه أمام مرآة نفسه ليرى القبح الذي حاول إخفاءه خلف بدلاته الفاخرة وسياراته الثمينة. لم يعد المال وسيلة للسيطرة، بل أصبح عبئاً يثقل كاهله وهو يكتشف أن كل إنجازاته لم تمنحه سوى حياة خاوية من المعنى والرفقة الحقيقية. وسط هذه الأجواء المشحونة، تبدأ جدران القصر في الضيق، وتتحول الرفاهية إلى صراخ صامت يعلن عن بؤس الروح في قمة المجد. إنها لحظة الحقيقة التي يدرك فيها "آدم" أن القيود التي صنعها للآخرين قد أصبحت طوقاً حول عنقه، في عالم لا يعترف إلا بالقوة والافتراس.